علي بن الحسين العلوي
286
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )
الدرس ( 63 ) ( الخلط بين الطلب الانشائي والحقيقي ) نعم ربما يكون هو السبب لانشائه ، كما يكون غيره أحيانا ، واتصاف الفعل بالمطلوبية الواقعية والإرادة الحقيقة الداعية إلى ايقاع طلبه وانشاء ارادته بعثا نحو مطلوبه الحقيقي وتحريكا إلى مراده الواقعي ، لا ينافي اتصافه بالطلب الانشائي أيضا . والوجود الانشائي لكل شيء ليس الا قصد حصول مفهومه بلفظه ، كان هناك طلب حقيقي أو لم يكن ، بل كان انشاؤه بسبب آخر . ولعل منشأ الخلط والاشتباه تعارف التعبير عن مفاد الصيغة بالطلب المطلق ، فتوهم منه أن مفاد الصيغة يكون طلبا حقيقيا يصدق عليه الطلب بالحمل الشائع . ولعمري أنه من قبيل اشتباه المفهوم بالمصداق ، فالطلب الحقيقي إذا لم يكن قابلا للتقييد لا يقتضى أن لا يكون مفاد الهيئة قابلا له ، وان تعارف تسميته بالطلب أيضا . وعدم تقييده بالانشائي لوضوح إرادة خصوصه ، وان الطلب الحقيقي لا يكاد ينشأ بها ، كما لا يخفى .